السيد ابن طاووس

460

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

قوله صلّى اللّه عليه وآله : « ألا لا ترجعوا بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف على الدنيا ، فإن فعلتم ذلك - ولتفعلنّ - لتجدوني في كتيبة بين جبرئيل وميكائيل أضرب وجوهكم بالسيف ، ثمّ التفت صلّى اللّه عليه وآله عن يمينه فسكت ساعة ، ثمّ قال : إن شاء اللّه ، أو عليّ بن أبي طالب » . فنهاهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وأخبر بأنّهم سيتركون أمره ويرجعون كفّارا يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف . وفي كشف اليقين ( 161 - 162 ) عن علقمة والأسود ، عن أبي أيّوب الأنصاريّ في خبر ، قال فيه : ودخل عمّار فسلّم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فرحّب به ، وقال : إنّه سيكون من بعدي في أمّتي هنات ، حتّى يختلف السيف فيما بينهم ، وحتّى يقتل بعضهم بعضا ، وحتّى يبرأ بعضهم من بعض ، فإذا رأيت ذلك ، فعليك بهذا الأصلع عن يميني عليّ بن أبي طالب ، فإن سلك الناس كلّهم واديا وسلك عليّ واديا ، فاسلك وادي عليّ وخلّ عن الناس ، إنّ عليّا لا يردّك عن هدى ، ولا يدلّك على ردى ، يا عمّار طاعة عليّ طاعتي ، وطاعتي طاعة اللّه . وهو في الطرائف ( ج 1 ؛ 101 - 102 ) ومناقب الخوارزمي ( 124 - 125 ) . وفي الإرشاد ( 96 ) قال : ثمّ كان ممّا أكّد صلّى اللّه عليه وآله له عليه السّلام من الفضل ، وتخصصه منه بجليل رتبته ، ما تلا حجّة الوداع من الأمور المتجدّدة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . وكان فيما ذكره من ذلك ما جاءت به الرواة على الاتفاق والاجتماع ، من قوله صلّى اللّه عليه وآله : أيّها الناس إنّي فرطكم على الحوض ، ألا وإنّي سائلكم عن الثقلين . . . أيّها الناس ، لا ألفينكم بعدي ترجعون كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض ، فتلقوني في كتيبة كمجرّ السيل الجرار ، ألا وإنّ عليّ بن أبي طالب أخي ، ووصيّي ، يقاتل بعدي على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله . وفي شواهد التنزيل ( ج 1 ؛ 526 - 527 ) بسنده عن عبد اللّه بن عبّاس ، وجابر بن عبد اللّه الأنصاري أنّهما سمعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول في حجّة الوداع - وهو بمنى - : لا ترجعوا بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض ، وأيم اللّه لئن فعلتموها لتعرفنّي في كتيبة يضاربونكم ، فغمز جبرئيل من خلفه منكبه الأيسر ، فالتفت فقال : أو عليّ ، أو عليّ ، فنزلت هذه الآية قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ * رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَإِنَّا عَلى